ابن أبي حاتم الرازي
3284
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قال : « إذا رأيت الله عز وجل يعطي العبد ما شاء وهو مقيم على معاصيه ، فإنما ذلك استدراج منه له » ، ثم تلا * ( فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ) * ( 1 ) . [ 18511 ] عن ابن عباس في قوله : * ( فَلَمَّا آسَفُونا ) * قال : أغضبونا وفي قوله : * ( سَلَفاً ) * قال : أهواء مختلفة ( 2 ) . [ 18512 ] عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إذا رأيت الله يعطي العبد ما شاء وهو مقيم على معاصيه ، فإنما ذلك استدراج منه له » ثم تلا : * ( فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ) * ( 3 ) . [ 18513 ] عن طارق بن شهاب قال : كنت عند عبد الله فذكر عنده موت الفجأة فقال : تخفيف على المؤمن وحسرة علي الكافر * ( فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ ) * ( 4 ) . قوله تعالى : * ( ولَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْه يَصِدُّونَ ) * [ 18514 ] حدثنا محمد بن يعقوب الدمشقي ، حدثنا آدم ، حدثنا شيبان ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي أحمد مولى الأنصار ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يا معشر قريش ، إنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير » فقالوا له : ألست تزعم أن عيسى كان نبيا وعبدا من عباد الله صالحا ، فقد كان يعبد من دون الله ؟ فأنزل الله عز وجل : * ( ولَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْه يَصِدُّونَ ) * ( 5 ) . قوله تعالى : * ( ما ضَرَبُوه لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ) * [ 18515 ] حدثنا حميد بن عياش الرملي ، حدثنا مؤمل ، حدثنا حماد ، أخبرنا ابن مخزوم عن القاسم أبى عبد الرحمن الشامي عن أبي أمامة قال حماد : لا أدري رفعه أم لا ؟ قال : ما ضلت أمة بعد نبيها إلا كان أول ضلالها التكذيب بالقدر ، وما ضلت أمة بعد نبيها إلا أعطوا الجدل ، ثم قرأ : * ( ما ضَرَبُوه لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ) * ( 6 ) . قوله تعالى : * ( وإِنَّه لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ) * [ 18516 ] عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال
--> ( 1 ) ابن كثير 7 / 219 . ( 2 ) الدر 7 / 384 . ( 3 ) الدر 7 / 384 . ( 4 ) الدر 7 / 384 . ( 5 ) ابن كثير 7 / 221 . ( 6 ) ابن كثير 7 / 222 .